التحضير الشامل لنص لا أفلح في تعليمهم
I-ملاحظة وتأطير نص لا أفلح في تعليمهم:
1- صـــــاحب النــــــــص :
علي الطنطاوي: من هو علي الطنطاوي؟عالم وأديب سوري من مواليد سنة 1900، درس في مصر واتصل بأدبائها. عمل مستشارا في محكمة النقض بمدينة دمشق، زاول مهنة التعليم، ثم انتقل إلى العراق وعمل مدرسا في العديد من المدارس. كما التحق بالمملكة العربية السعودية وعمل أستاذا جامعيا في العدد من الكليات، توفي سنة 1999. ترك عدة مقالات منها (“أبوبكر الصديق 1935″، “أخبار عمر 1959” ، “تعريف عام بدين الإسلام 1970″، …).
2-مصــدر النص :
علي الطنطاوي النصوص العامة نقلا عن فهمي الشنطي، دار الثقاقة ص. 77.3-نوعيـــة النص :
نص حكائي/ سردي.4- مـجــال النـص :
المجال الاجتماعي .5-قراءة في عنـــــوان النص:
– تركيبياً: تألف العنوان من جملة فعلية منفية.– دلاليـــا: يدل العنوان على الفشل في التعليم، ويوحي إلى نوع العلاقة بين المدرس وتلامذته.
6- قراءة في الصور المرافقة:
تركز الطائفة الأولى من الصور على أتعاب المدرس ومعاناته في مهنته، بينما تبرز الطائفة الثانية من الصور شغب التلاميذ وعدم اهتمامهم.وعليه، يمكن القول إن الصور تنسجم في مضمونها مع العنوان؛ لأنها تجسد بعضا من أسباب فشل المدرس في تعليم تلاميذه.
7-الفرضيات:
* انطلاقا من ربط الصور الموجودة بين فقرات النص بعنوان النص، يمكن القول:– إن النص يتحدث عن فشل مدرس في مهمته داخل القسم .
– يعود سبب فشل المدرس إلى الاكتظاظ والشغب داخل الفصل.
– الأستاذ سيشرح في النص قصوره في أداء رسالته، ويعترف بنواقصه.
II-فهم نص لا أفلح في تعليمهم:
1-الشـــــــــرح اللغوي :
– أسفَّ في الكلام إسفافا: نزل به إلى مستوى متدني.– عراك: أصابك وألمّ بك.
– محا آيتك: أزال حجتك وقدرتك على الإبداع.
– مهدود الجسم: اسم مفعول من فعل هَدَّ، والمقصود هنا مُتعب الجسم.
– أوجه القول: بمعنى طرق الكلام وأشكاله.
– تنوء بي: تثقل علي، ناء به الحِمل بمعنى أثقله وأماله.
– أَهذي: فعل لمصدر الهذي والهذيان: الكلام غير المعقول
لمرض أو نحوِهِ.
2-الفكرة العامة:
فـشل المدرس في تعليم تلامـــيذه، ومعاناته في مهنته بسبب ضعف مستواهم التعليمي الناتج عن الاكتظاظ والشغب واللامبالاة.3-الفرضية الصحيحة:
الفرضية الأولى ( إن النص يتحدث عن فشل مدرس في مهمته داخل القسم ).III-تحليل نص لا أفلح في تعليمهم:
1-تحديد الحقول المعجمية:
⇐الألفاظ الدالة على المجال التربوي:مدرسة ابتدائية / معلم / تلاميذ / السنة الدراسية / السنة الثالثة الأولية / دفتراً / أصححها / الإشارة إلى خطئها / تقدير درجتها / تعريف الاسم / أستقرئ عبارات اللغة…
⇐الألفاظ الدالة على المعاناة:
مصدوع الرأس / مهدود الجسم / جاف الحلق / أتقلب من جنب إلى جنب / أفيق مذعورا / نمت نوما مضطربا / نهاري نهر المجانين / ليلي ليل القتلى…
2. العلاقة القائمة بين الحقلين:
نلاحظ نوعا من التساوي بين ألفاظ وعبارات الحقلين معا، وفي هذا دلالة تتجلى في العلاقة بين مهام التعليم وأعبائه والمعاناة التي تصيب المعلمين من جراء ذلك ، فبقدرما تزداد هذه الأعباء بقدرما تزداد معاناة المعلم.3-أحداث النص:
⇐ يتضمن النص حدثين رئيسيين :أ- تساؤل الكاتب عن السبب في تدني وتراجع مستوى صديقه في الإبداع الأدبي
ب- جواب الصديق بأن السبب في ذلك يرجع إلى مهنة التعليم ومتاعبها الكثيرة.
4- لغة النص :
استند الكاتب إلى لغة تقريرية واضحة، مستقاة من الواقع الذي تعيشه بعض المؤسسات التعليمية.5- أســـــاليب الحـــــكي :
– الســــــرد: ولا أزال في هذه الأحلام تنوء بي، فأتقلب من جنب إلى جنب /أدخل على تلاميذ السنة الثالثة الأولية/ …– الوصـــف: نهاري نهار المجانين، وليلي ليل القتلى/ مهدود الجسم/ مصدوع الرأس/…
– الحـــوار: قلت لصديق لي أديب/ يا أستاذ، هذا داس قدمي…
6-القيم المتضمنة في النص:
* قيم اجتماعية وتربوية:– الدعوة إلى رد الاعتبار للمعلمين.
– احترام المتعلمين لمعلمهم، والتزامهم بآداب طلب العلم.
فكرة عن النص:
يقدم السارد صورة صديقه الأديب الذي تراجع مستواه في الإبداع بعد مزاولته مهنة التعليم، ويصورعلى لسانه المعاناة التي يقاسيها في عمله؛ الذي أخذ كل وقته ولم يترك له فرصة الالتفات إلى نفسه. كما يذكر بعضا من الأسباب التي أدت إلى فشل المدرس في تعليم تلاميذه، ومنها على وجه الخصوص: الاكتظاظ ، وضعف مستوى التلاميذ ، والشغب.يتضمن النص قيمة اجتماعية تتجلى في تصوير معاناة فئة من فئات المجتمع وهي فئة المعلمين، وما تكابده هذه الفئة في سبيل محاربة الجهل و تنشئة الأفراد اجتماعياً.
على مستوى الأسلوب، يعتمد السارد أسلوبا ساخرا في وصف شخصية المعلم، وفي حواره مع التلاميذ..وليس الهدف من هذه السخرية الانتقاص من المعلم أو النيل من كرامته، بل الهدف هو انتقاد واقع مهنة التعليم بغية السير به نحو الأفضل.

Post a Comment